كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

225…
عنه عبد الل بن أبي قتادة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن الاشبه بالصواب أن يكون الطريقان محفوظين)) (1).
وقول السمهودي - رحمه الله -: (( .... أن المدعو به ستة أضعاف ما بمكة)) فيه نظر، لأن قوله صلى الله عليه وسلم: (مع البركة بركتين) تأكيد لقوله: (مثلي) ويؤيد ذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة المتقدمة من أن المدعو به للمدينة مثلا المدعو به لمكة)) (2).
*** عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة، عند بيوت السقيا ثم قال: (اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة، مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، ندعوك ان تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء يخم، اللهم اني قد حرمت ما بين لابيتها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم).
وهذا الحديث صحيح وقد تقدم (3).
106 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونظر إلى الشام، فقال: (اللهم أقبل بقلوبهم)، ونظر إلى العراق، فقال نحو ذلك، ونظر قبل كل افق ففعل ذلك، وقال: (اللهم ارزقنا من ثمرات الارض، وبارك لنا في مدنا وصاعنا).
رواه الإمام أحمد (4) - اللفظ له - من طريق عبد الله بن لهيعة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (5)، والبزار (6) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزبير - محمد بن تدرس - عن جابر به.
ولفظ البخاري: عن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر نظر نحو اليمن فقال: (اللهم أقبل بقلوبهم) ونظر نحو العراق، فقال: مثل ذلك .... الحديث.
__________
(1) حديث رقم: (18).
(2) انظر حديثرقم: (101 - 103).
(3) تقدم برقم: (18).
(4) المسند: (342/ 3)
(5) الأدب المفرد: (574/ 1 رقم: 485).
(6) كشف الأستار للهيثمي: (51/ 2 رقم: 1184).

الصفحة 225