كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

226…
قال الهيثمي: ((رواه أحمد والبزار وإسناده حسن)) (1).
وفي إسناد الإمام أحمد عبد الله بن لهيعة، ((وهو صدوق، الا أنه خلط بعد احتراق كتبه)) (2) لكن تابعه موسى بن عقبة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) والبزار كما تقدم، وفي الإسناد أيضاً أبو الزبير وهو مدلس (3) ولم يصرح بالتحديث.
لكن الحديث له شواهد من حديث زيد بن ثابت وغيره كما سيأتي، فالحديث حسن الإسناد كما قال الهيثمي، والتن صحيح بمجموع تلك الطرق.
107 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل اليمين فقال: (اللهم اقبل بقلوبهم)، ونظر قبل العراق فقال: (اللهم اقبل بقلوبهم)، ونظر قبل الشام فقال: (اللهم اقبل بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا ومدنا).
رواه الإمام أحمد (4)، والترمذي (5)، وابن أبي خيثمة (6)، والطبراني (7) - واللفظ له -، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (8).
كلهم من طريق عمران القطان عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث زيد بن ثابت الا من حديث عمران القطان)).
وفي بعض نسخ الترمذي: ((حسن غريب)) (9).
والحديث في إسناده عمران بن داور القطان، قال الحافظ ابن حجر: ((صدوق
__________
(1) مجمع الزوائد: (304/ 3).
(2) التقريب لابن حجر: (رقم: 3563).
(3) انظر تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر: (ص: 108).
(4) المسند: (185/ 5)، ورواه أيضاً في فضائل الصحابة: (861/ 2 رقم: 1607).
(5) جامع الترمذي: (420/ 9 رقم: 3930، طبعة الدعاس).
(6) تاريخ ابن أبي شيبة: (ق 59/أ).
(7) المعجم الكبير: (124/ 5 رقم: 4789، 4790).
(8) دلائل النبوة: (236/ 6).
(9) انظر تحفة الاشراف للمزي: (207/ 3)،وتحفة الأحوذي للمباركفوري: (377/ 4).

الصفحة 226