كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

227…
يهم)) (1)، لكن نقل الحافظ المزي عن ابن عساكر انه قد رواه إبراهيم بن طهمان عن حجاج بن حجاج _ يعني الباهلي - عن قتادة (2)، وهذه متابعة لعمران.
وفي الإسناد أيضاً قتادة، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
وله شاهد من حديث جابر كما تقدم.
وله شاهد آخر من حديث أنس رضي الله عنه رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الصغير)) (3)، والبيهقي في ((الدلائل)) (4)، دون الدعاء بالبركة في الصاع والمد، وإسناده صحيح، فالحديث صحيح بجموع هذه الطرق.
ووجه مناسبة الدعاء بالبركة في صاع المدينة ومدها بعد الدعاء بإقبال قلوب أهل الآفاق المذكورة أن أهل المدينة ما زالوا في شدة من العيش وقلة من الزاد، فلما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقبل بقلوب أهل الآفاق إلى دار الهجرة دعا الله بالبركة في طعام أهل المدينة ليتسع للساكن بها والقادم عليها، فلا يسأم المقيم من القادم عليه، ولا تشق الاقامة على الوافد اليها (5).
108 - عن ابن عباس رضي الله عنهماقال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا، وبارك لنا في مكتنا ومدينتنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا).
فقال رجل من القوم: يا نبي الله، وعراقنا، فقال: (إن بها قرن الشيطان وتهيج الفتن، وإن الجفاء بالمشرق).
رواه الطبراني (6)، وابن عساكر (7)، من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال المنذري: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورواته ثقات)) (8).
__________
(1) التقريب: (رقم: 5154).
(2) تحفة الأشراف للمزي: (207/ 3).
(3) المعجم الأوسط: (1/ق 170/أ) والصغير: (173/ 1 رقم: 273).
(4) دلائل النبوة: (236/ 6).
(5) انظر تحفة الأحوذي للمباركفوري: (377/ 4).
(6) المعجم الكبير: (84/ 12 - 85 رقم: 12553).
(7) تاريخ دمشق: (62/ 1).
(8) الترغيب والترهيب: (227/ 2).

الصفحة 227