كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

228…
وذكر الهيثمي طرفا منه في باب الدعاء لمكة ثم قال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) في حديث طويل يأتي في فضل المدينة إن شاء الله، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان وهو ضعيف)) (1).
ثم ذكره في فضل المدينة فقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات)) (2).
كذا قال رحمه الله، مع أنه قد نبه في الموضع الأول على أن في الإسناد إسحاق بن عبد الله وهو ضعيف.
وإسحاق ذكره الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى))، وقال: ((واه)) واقتصر في ((الميزان)) على قوله: ((لينه أبو أحمد الحاكم)) (3).
وأبوه عبد الله بن كيسان أو مجاهد المروزي قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق يخطئ كثيرا)) (4).
فالحديث إسناده ضعيف، والمتن صحيح من طرق اخرى كما تقدم.
109 - عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم إن إبراهيم دعاك لمكة، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم عليه السلام).
رواه المفضل الجندي (5) من طريق أبي قرة موسى بن طارق عن المثنى بن الصباح عن محمد بن المنكدر به.
والمثنى بن الصباح اليماني ضعفه جمهور النقاد: ابن معين والإمام أحمد وغيرهما (6).
__________
(1) مجمع الزوائد: (287/ 3).
(2) المصدر السابق: (305/ 3)، وسقط منه قوله: ( ... بارك لنا في صاعنا ومدنا، وبارك لنا في مكتنا ومدينتنا).
(3) المقتنى في سرد الكنى: (رقم: 692)، والميزان: (194/ 1)، وانظر تهذيب التهذيب: (371/ 5)، ولسان الميزان: (365/ 1).
(4) تقريب التهذيب: (رقم: 3558).
(5) فضائل المدينة: (رقم: 2).
(6) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي: (435/ 3) وفي ترجمته في تهذيب الكمال للمزي: (3/ق 1303)،وتهذيب التهذيب لابن حجر: (36/ 10) ما نصه: ((وقال عباس الدوري عن ابن معين: مثنى بن الصباح مكي، ويعلى بن مسلم مكي، والحسن بن مسلم مكي، وجميعا ثقة)). وهذا النص بهذا اللفظ يدل على توثيق ابن معين للمثنى بن الصباح، ولذلك أورده المزي في ترجمته، واعتمده الهيثمي، فقال في عدة مواضع: ((وثقة ابن معين)). انظر: مجمع الزوائد =

الصفحة 228