كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
230…
111 - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا، وفي شامنا، وفي حجازنا).
قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله وفي عراقنا، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في اليوم الثاني، قال مثل ذلك، فقام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله وفي عراقنا، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في اليوم الثالث، قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، وفي عراقنا، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم، فولى الرجل وهو يبكي، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أمن العراق أنت)؟ قال: نعم، قال: (إن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم، فأوحى الله تعالى إليه، لا تفعل، فإني جعلت خزائن علمي فيهم، وأسكنت الرحمة قلوبهم).
رواه الخطيب البغدادي (1)، وابن عساكر (2)، من طريق أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري، قال: نبأنا أبو عمر محمد بن أحمد الحليمي، قال: نبأنا آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب عن معن بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل به.
وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ، قال أبو حاتم الرازي: ((خالد بن معدان عن معاذ مرسل، لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان)) (3).
ومعن بن الوليد لم أقف على ترجمته.
وأبو عمر الحليمي، قال فيه ابن ماكولا: ((روى عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث منكرة، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري، والحمل فيها على الحليمي)) (4).
وقال السمعاني: ((حدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه لا على الراوي عنه)) (5).
وقال الذهبي: ((روى عن آدم بن أبي إياس أحاديث منكرة، بل باطلة، قال أبو
__________
(1) تاريخ بغداد: (24/ 1 - 25).
(2) تاريخ دمشق: (62/ 1).
(3) المراسيل لابن أبي حاتم: (ص: 52).
(4) الإكمال: (80/ 3) والحليمي - بفتح الحاء المهملة - نسبة إلى حليمة السعدية التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الموضع السابق من الاكمال لابن ماكولا.
(5) الأنساب: (221/ 4).