كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
240…
ورواه أبو داود الطيالسي (1)، والبزار (2) من طريق طالب بن حبيب، عن عبد الرحمن بن جابر، قال: ((خرج أبي يوم الرة فنكبت رجله بحجر ... )) الحديث بنحو رواية محمد ومحمود السابقة. وإسناده حسن.
ورواه البخاري في ((تاريخه)) (3) من طريق جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الأنصاري، سمع جابر بن عبد الله، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخاف الأنصار أخاف ما بين جنبي)، وإسناده ضعيف، لكنه يتقوى بما تقدم.
ورواه ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (4) من طريق عبد بن حميد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن كليب الأنصاري، قال: خرج جابر يهدء (5) وأنا معه فأصابه حجر فنكبه، وأوجعه، فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا أبت مذ كم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: يا بني سمعته أذناي ووعاه قلبي وهو يقول: (من أخاف الأنصار فقد أخافني).
ورجال إسناده كلهم ثقات، لكنني أخشى أن يكون حصل سقط في إسناده بين محمد بن كليب وجابر رضي الله عنه، ويدل على ذلك أن الحديث قد تقدم من رواية محمد بن كليب عن محمد ومحمود ابني جابر عن جابر.
وقوله: ((يا أبت)) يدل على أن القائل ابن او حفيد لجابر، ولم يذكر في أبناء جابر من يسمى كليبا (6)، وقول البخاري في ترجمة محمد بن كليب ((هو ابن جابر بن عبد الله)) - وتبعه ابن حبان - (7) لعله قال ذلك اعتمادا على هذه الرواية - وهي موضوع البحث.
وذكر المزي في تلاميذ محمد بن جابر: ((محمد بن كليب بن جابر الذراع)) (8).
__________
(1) مسند الطيالسي: (رقم: 1760).
(2) كشف الأستار للهيثمي: (304/ 3 رقم: 2805).
(3) التاريخ الكبير: (35/ 4).
(4) ثقات ابن حبان: (362/ 5).
(5) يهدء: كذا ولعله: يهادي أي يمشي بين رجلين معتمدا عليهما، وقد ورد التصريح بذلك في الروايات السابقة. وانظر: النهاية لابن الاثير: (255/ 5).
(6) انظر: جمهرة النسب لابن حزم (ص: 359).
(7) تاريخ البخاري الكبير: (219/ 1)، وثقات ابن حبان: (362/ 5).
(8) تهذيب الكمال: (3/ق 1181).