كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

242…
قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه من لم أعرفه)) (1).
وعنى بمن لم يعرفه عائشة بنت المندر، فإني لم أجد لها ترجمة بهذا الاسم والسبب في ذلك أنه قع تحريف في اسم أبيها، وصوابه: الزبير، وقد ترجم لها ابن حبان فقال: ((عائشة بنت الزبير بن هشام بن عروة، روى عنها معاوية بن عبد الله الزبيري)) (2).
وذكرها ابن أبي حاتم (3) وابن حبان (4) في ترجمة معاوية بن عبد الله الزبيري.
وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبا زرعة عن حديث رواه معاوية بن عبد الله الزبيري، عن عائشة بنت الزبير بن هشام بن عروة، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد، ... وذكر الحديث.
قال أبو زرعة: وروى هذا الحديث الليث بن سعد عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم (5).
قلت: لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟، قال: حديث عائشة بنت الزبير أصح، لأن الناس قد رووه عن السائب بن خلاد.
قلت لأبي زرعة: ما حال معاوية بن عبد الله هذا؟، قال: لا بأس به، كتبنا عنه بالبصرة (6).
أخرج إلينا جزءا عن عائشة، وانتخبت منه أحاديث عن أبيه (7) وتركت المشاهير.
قلت: ما حال عائشة، هل روى عنها أحد سوى معاوية؟، قال: نعم، حدثنا عنها المدنيون)) (8).
وسئل الدارقطني عن حديث محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هذين) يعني جنبيه. فقال: ((يرويه هاشم بن
__________
(1) مجمع الزوائد: (307/ 3).
(2) الثقات: (307/ 7).
(3) الجرح والتعديل: (387/ 8).
(4) الثقات: (168/ 9).
(5) سيأتي برقم: (118).
(6) ذكر ابن أبي حاتم قول أبي زرعة هذا في الجرح والتعديل: (387/ 8).
(7) كذا ولعله ((عن أبيها)).
(8) علل الحديث لابن أبي حاتم: (363/ 2 - 364).

الصفحة 242