كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

247…
وابن زبالة ((كذبوه)) (1)، وأبو غزية قال فيه أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)) (2)، وقال ابن حبان: ((كان ممن يسرق الحديث، ويروى عن الثقات الموضوعات)) (3).
ورواية أبي غسان السابقة تغني عن روايتهما.
118 - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل).
رواه الطبراني في ((الأوسط)) (4) من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت.
قال الطبراني: ((لم رو هذا الحديث عن موسى بن عقبة الا هشام بن عروة، تفرد به الليث به سعد)).
ورجاله ثقات، ولذلك قال المنذري: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)) بإسناد جيد (5).
وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح (6) وصححه أيضاً ناصر الدين الألباني (7).
وكلامهم هذا بناء على ظاهر الإسناد، وللحديث عل خفية تقدمت الاشارة اليها في حديث السائب بن خلاد (8)، وهي ان الحديث قد ورد من طريق عائشة بنت الزبير عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد.
قال ابن أبي حاتم: ((قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟، قال: حديث عائشة بنت الزبير أصح، لان الناس قد رووه عن السائب بن خلاد)) (9).
__________
(1) التقريب لابن حجر: (رقم: 5815).
(2) الجرح والتعديل: (83/ 8).
(3) المجروحين: (289/ 2).
(4) المعجم الأوسط: (1/ق 206/أ-ب) وقد عزاه المنذري والهيثمي إلى المعجم الكبير للطبراني - كما سيأتي - ولم أجده فيه للنقص الحاصل فيه.
(5) الترغيب والترهيب: (232/ 2)
(6) مجمع الزوائد: (306/ 3).
(7) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (رقم: 351)
(8) حديث رقم: (116).
(9) علل الحديث: (363/ 2 - 364).

الصفحة 247