كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

256…
الفصل السادس الأحاديث الواردة في أن المدينة تنفي خبثها
126 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأصاب الأعرابي وعك (1) بالمدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني (2) بيعتي، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى عليه وسلم: (إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وتنصع طيبها).
رواه البخاري (4) - واللفظ له -، ومسلم (5)، والإمام مالك (6)، وأبو داود الطيالسي (7)، وعبد الرزاق (8)، والحميدي (9)، وابن أبي شيبة (10)، والإمام أحمد (11)،
__________
(1) الوعك: الحمى، وقد ورد في بعض طرق الحديث (فحم حمى شديدة).
(2) أقلني بيعتي: أي وافقني على نقض البيعة، النهاية لابن الاثير: (134/ 4) وانظر عن سبب عدم الاقالة: عارضة الأحوذي لابن العربي: (280/ 13).
(3) ((تنصع طيبها)) تنصع: بفتح أوله وسكون النون، وبالمهملتين أي تخلصه، وطيبها بالنصب على المفعولية في أكثر الروايات، والمعنى: أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح: (97/ 4)، وانظر النهاية لابن الاثير: (65/ 5).
(4) صحيح البخاري: (201/ 13 رقم: 7211)، ورواه أيضا (96/ 4 رقم: 1883، 200/ 13، 205، 303 رقم: 7209، 7216، 7322)
(5) صحيح مسلم: (رقم: 1383).
(6) الموطأ: (886/ 2).
(7) مسند الطيالسي: (رقم: 1714).
(8) مصنف عبد الرزاق: (266/ 9 رقم: 17164).
(9) مسند الحميدي: (521/ 2 رقم: 1241).
(10) مصنف ابن أبي شيبة: (180/ 12 رقم: 12472).
(11) المسند: (306/ 3، 307، 365، 392).

الصفحة 256