كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
263…
*** عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء ... ) الحديث وفيه: (ألا أن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد).
رواه مسلم وغيره وقد تقدم (1).
129 - عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه رضي اللهعنه قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذه طيبة أسكننيها ربي، تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديث، فمن لقي منكم أحدا من المتخلفين فلا يكلمنه ولا يحالسنه).
رواه ابن أبي شيبة في مسنده (2) - ومن طريقه عمر بن شبة (3) - عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة به.
وإسناده ضعيف، موسى بن عبيدة الربذي ضعيف (4).
وفي الأحاديث الصحيحة المتقدمة بيان بأن المدينة طيبة لا يستقر فيها ويأنس بها الا الطيبون، وأن أهل الباطل والشر لا تستقيم فيها حياتهم ولا يأنسون بها، إما بخروجهم منها كما حصل للاعرابي في حديث جابر المتقدم، وإما بفضحهم وكشف فساد قلوبهم وسوء أعمالهم ليحذرهم المؤمنون كما حصل للمنافقين في غزوة أحد كما تقدم في حديث زيد بن ثابت.
وتقدم أيضاً أن ما تضمنته هذه الأحاديث لا يختص بزمن معين (5).
__________
(1) تقدم برقم: (88).
(2) ذكره ابن حجر في المطالب العالية: (ق 90/أ النسخة المسندة)، و (369/ 1 رقم: 1245 المطبوعة المجردة).
(3) تاريخ المدينة: (163/ 1)، وفيه: ((النفاخين)) بدل المتخلفين وهو تحريف، وقد نبه على هذا التحريف حمد الجاسر في ملحوظاته على النسخة المطبوعة من تاريخ ابن شبه التي نشرها في مجلة العرب جزء 5، 6 السنة 18 ذو القعدة، وذو الحجة سنة 1403هـ (ص: 314 - 315).
(4) تقريب التهذيب لابن حجر: (رقم: 6989).
(5) انظر: (ص: 29 - 32).