كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

281…
رواه الطبراني (1)، وابن شاهين (2)، والبيهقي في ((الشعب)) (3)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (4).
كلهم من طريق خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن السرخسي، قال: ثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان عن سلمان به.
قال البيهقي: ((عبد الغفور هذا ضعيف)).
وقال ابن الجوزي: ((أما حديث سلمان ففيه ضعفاء، والمتهم به عبد الغفور، قال يحيى بن معين: ليس بشيئ، وقال البخاري: منكر الحديث تركوه، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه الا على جهة التعجب)) (5).
وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الغفور بن سعيد وهو متروك)) (6).
وقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث، وحديث جابر السابق في الموضوعات، فقال: ((افرط المؤلف في إيراد هذين الحدثين في الموضوعات، وقد أخرجهما البيهقي في ((شعب الايمان)) واقتصر على تضعيف إسناديهما، وقال: إن إسناد حديث جابر أحسن من إسناد حديث سلمان، والذي استخير الله فيه الحكم لمتن الحديث بالحسن لكثرة شواهده)) (7).
وقد رد الشوكاني على السيوطي، وأشار إلى أنه لا لوم على ابن الجوزي في إيراد حديث سلمان هذا في ((الموضوعات))، والحكم عليه بالوضع، لان في سنده عبد الغفور الواسطي وهو متهم بالوضع كما تقدم (8).
__________
(1) المعجم الكبير: (294/ 6، رقم: 6104).
(2) الترغيب في فضائل الاعمال: (رقم: 322).
(3) الجامع لشعب الايمان: (111/ 8 رقم: 3882)
(4) الموضوعات: (218/ 2).
(5) الموضوعات: (218/ 2)، انظر: تاريخ يجيى بن معين (468/ 3) رقم: 2299)، وتاريخ البخاري الكبير: (137/ 6) والمجروحين لابن حبان: (148/ 2)، وميزان الاعتدال للذهبي: (641/ 2).
(6) مجمع الزوائد: (129/ 3)
(7) اللآلي المصنوعة: (129/ 2).
(8) تقدم نص كلام الشوكاني عند الكلام على حديث جابر المتقدم برقم: (133).

الصفحة 281