كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

286…
ورواه المفضل الجندي (1) من طريق أبي قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن خبيب بن عبد الرحمن به.
ورواه الجندي (2) أيضاً من طريق أبي قرة عن عبد الله بن عمر العمري 0 عن خبيب بن عبد الرحمن بلفظ: (يوشك الايمان ان يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها).
هكذا وقع فيه ((عبد الله)) وهو عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف أخو عبيد الله.
والحديث رواه جماعة عن عيد الله كما تقدم، فإنا أن يكون ذكر عبد الله تحريفا والصواب عبيد الله، أو أن عبد الله شارك أخاه في رواية هذا الحديث.
وقد روى أبو قرة عنهما جميعا، وروى عبيد الله وعبد الله كلاهما عن خبيب.
وقد وهم يحيى بن سليم في هذا الحديث، فرواه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كما سيأتي.
ورواه الرامهرمزي في كتاب ((أمثال الحديث)) (3) من طريق الزبير بكار قال: حدثنا ابن نافع، عن عطية بن رفاعة المري، عن عمه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يوشك أن ينطوي الإسلام في كل بلد إلى المدينة كما تنطوي الحية إلى جحرها).
وعطية وعمه لم أقف على ترجمتيهما، وهذا اللفظ بمعنى اللفظ الأول.
142 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ (4)، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها).
__________
(1) فضائل المدينة: (رقم: 17).
(2) المصدر السابق: (رقم: 18).
(3) أمثال الحديث: (ص: 131).
(4) أي كان في أول الأمر كالغريب الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ، وسيعود كما بدأ حث يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء بين الكفار. انظر: جامع الأصول لابن الأثير: (342/ 9).

الصفحة 286