كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

289…
ورواه أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي الأنصاري (1) من طريق موسى بن العباس، حدثنا بشر بن عبد الله الدارمي، حدثنا زهير بن مروان، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بدأ الاسم غريبا، وسيعود غريباً كما بدأ، وليأرزن الإسلام بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها).
وموسى وبشر وزهير لم أقف على تراجمهم، وهو غريب من حديث أيوب عن نافع، حيث انفرد بروايته هؤلاء الرواة غير المشهورين.
والمتن صحيح كما تقدم، وقد وردت الجملة الأولى من الحديث من طرق أخرى (2).
*** عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي خليفة يحثى المال حثيا، ولا يعده عدا)، ثم قال: (والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة).
رواه الحاكم، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) بإسناد صحيح، وقد تقدم (3).
والجملة الأولى منه رواها مسلم في ((صحيحه)) (4) من هذا الوجه.
143 - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلىالله عليه وسلم يقول: (إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده ان الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها).
رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي (5) من طريق عبد الله بن أبي موسى، ومحمد بن إسحاق بن منده (6) من طريق أحمد بن صالح أبي جعفر المصري - واللفظ له - كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن ابن لسعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول. ذكره.
__________
(1) ذم الكلام: (ق 131/أ).
(2) انظر كتاب: ((كشف اللثام عن طريق حديث غربة الاسلام)) لعبد الله الجديع (ص: 20 - 22).
(3) تقدم برقم: (89).
(4) صحيح مسلم: (رقم: 2913).
(5) مسند سعد بن أبي وقاص: (رقم: 92).
(6) الايمان: (521/ 2 - 522، رقم: 424).

الصفحة 289