كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

290…
ورواه الإمام أحمد (1)، وابنه عبد الله (2)، وأبو يعلى الموصلي (3)، وأبو عمرو الداني (4).
كلهم من طريق هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به لفظ: (ان الايمان بدأ غريباً وسيعود كما بدأ ... ) الحديث.
وفيه (والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الايمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها).
وعند أبي يعلى: (ليأرزن الاسلام).
ورواه البزار (5) من طريق عمر بن حفص الشيباني، عن عبد الله بن وهب به مختصرا إلى قوله: (فطوبى للغرباء).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد الا من هذا الوجه بهذا الإسناد)).
وقال الهيثمي: ((رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح)) (6).
وابن سعد هو: عامر بن سعد، صرح به في رواية ابن منده، وفي رواية البزار: ((أحسبه عامرا))، ولذلك أورده البزار ضمن أحاديث أبي حازم عن عامر بن سعد عن أبيه.
وقال أحمد شاكر والألباني: ((إسناده صحيح)) (7).
144 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الايمان لينحاز إليها - يعني المدينة - كما يحوز السيل الغثاء (8)، والله إن تربتها لمؤمنة)، سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبة.
__________
(1) المسند: (184/ 1).
(2) المصدر السابق: (زوائد عبد الله).
(3) مسند أبي يعلى: (99/ 2 رقم: 756).
(4) السنن الواردة في الفتن: (رقم: 290)
(5) مسند البزار: (323/ 2، رقم: 1119).
(6) مجمع الزوائد: (277/ 7).
(7) تعليق أحمد شاكر على مسند أحمد: (95/ 3، رقم: 1604) والسلسلة الصحيحة للألباني: (268/ 3، رقم: 1273).
(8) الحوز: الجمع، وضم الشيء، والغثاء، ما يحمله السيل من أوراق الأشجار وغيرها، كما في القاموس المحيط (مادة ((حوز))، ((غثى))، ص: 655، 1697). والمعنى: أن الايمان يضم إلى =

الصفحة 290