كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
291…
رواه ابن أبي حاتم (1)، قال: ((سمعت أبا زرعة وانتهى إلى حديث كتبه عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، عن ابن بي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن الزبير بن عبد الله بن أبي خالد - وهو ابن ريمة - مولى عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
قال ابن أبي حاتم: ((فأملى علينا أبو زرعة أن كلامه الأول (2) عن هشام بن عروة، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
وحديث عائشة رواه أيضاً ابن عدي (3)، وأبو نعيم في ((الطب)) (4) من طريق عبد الرحمن الحزامي، عن محمد به إسماعيل بن أبي فديك به، مختصرا بلفظ: (المدينة تربتها مؤمنة).
وعند أبي نعيم بلفظ: (والله إن تربتها ميمونة)، كذا عنده ولعل الصواب: ((مؤمنة)) كما تقدم.
وموسى بن يعقوب ((صدوق سيء الحفظ)) (5).
والزبير ذكره ابن عدي في ((كامله))، وأورد له بعض المناكير. منها هذا الحديث -، ثم قال: وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى الا من هذا الوجه)) (6). فالحديث ضعيف الإسناد.
وقد تابع الزبير - على الجملة الأولى من الحديث 0 موسى بن عبيدة الربذي.
رواه ابن عدي (7)، والخطيب البغدادي (8)، كلاهما عن موسى عن هشام بن
__________
= المدينة ويجمع فيها، كما يجمع السير ما يحده على طريقه من غثاء فيحمله معه إلى حيث ينتهي.
(1) العلل: (299/ 1).
(2) يعني قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الايمان لينحاز إليها كما يحوز السيل الغثاء) ولم أقف عليه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة وقد تقدم معناه من طريق حفص بن عاصم، عن أبي هريرة برقم: (141).
(3) الكامل: (1082/ 3).
(4) الطب النبوي: (ق 51/ب).
(5) التقريب لابن حجر: (رقم: 7026).
(6) الكامل: (1082/ 3).
(7) المصدر السابق: (2336/ 6)، وفي المطبوع تحريفات صححتها من النسخة الخطية المصورة عن الظاهرية: (ص: 761).
(8) تاريخ بغداد: (398/ 4 - 399)، وفيه (ليأرزن) بدل (لينحازن).