كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
292…
عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا، بلفظ: (لينحازن الإسلام إلى المدينة كما يحوز السيل الدمن)) (1).
وموسى ((ضعيف)) (2).
وقد خالفهما من هو أوثق منهما، فقد رواه عبد الرزاق (3) عن معمر بن راشد.
ورواه أبو بكر بن أبي داود (4) من طريق عبدة بن سليمان الكلابي، كلاهما عن هشام بن عورة عن أبيه مرسلا بنحو حديث موسى الربذي، وإسناده ضعيف لأنه مرسل.
فهذا الحديث ضعيف بالطرق المتقدمة.
وقوله: (والله إن تربتها مؤمنة) سيأتي من طريق أخرى بسند ضعيف جدا (*).
145 - عن عبد الرحمن بن سنة - بفتح المهملة وتشديد النون - رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (بدأ الإسلام غريبا، ثم يعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء).
قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟، قال: (الذين يصلحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده لينحازنَّ الايمان إلى المدينة كما يجوز السيل [الدمن]، والذي نفسي بيده ليأرزن الاسم إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها).
رواه نعيم بن حماد (5)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل (6) - واللفظ له -
__________
(1) الدمن: جمع دمن، وهو البعر كما في القاموس المحيط (مادة دمن ص: 1544)، قوال ابن الاثير في النهاية (134/ 2): ((جمع دمنة وهي ما تدمنه الابل والغنم بأبوالها وأبعارها أي: تلبده في مرابضها)).
(2) التقريب لابن حجر: (رقم: 6989).
(3) المصنف: (266/ 9، رقم: 17163).
(4) مسند عائشة لابن أبي داود: (رقم: 57).
(*) سيأتي برقم: (356).
(5) كتاب الفتن: (رقم: 1379).
(6) زوائده على مسند أبيه: (73/ 4 - 74)، وما بين المعقوفين سقط من المطبوعة.