كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
293…
والطبراني (1)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (2)، وروى غيرهم الجملة الأولى منه (3).
كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة، عبد عبد الرمن بن سنة به.
وعند أبي نعيم: (والذي نفسي بيده لينحازن الايمان في هذين المسجدين كما يحوز السيل الدمن، والذي نفسي بيده ليأرزن الايمان إلى هذين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها).
وقال ابن عدي - بعد أن ذكر طرفا من هذا الحديث:- ((ولا أعرف لعبد الرحمن بن سنة غير هذا الحديث، ولا يعرف الا من هذه الرواية التي ذكرتها)) (4).
وقال البخاري في ترجمة عبد الرحمن: ((حديثه ليس بالقائم)) (5).
وقال ابن أبي حاتم: ((روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ليس إسناده بالقائم، لأن راوية إسحاق بن أبي فروة)) (6).
وقال الهيثمي: ((رواه عبد الله والطبراني وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك)) (7).
وفي الإسناد أيضاً يوسف بن سليمان ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا (8)، ولم يذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة، وهو على شرطه وذكر جدته ميمونة ولم يذكر فيها جرحا ولا تعديلا (9)، فهما في عداد المجهولين ولذلك فإن هذا
__________
(1) مجمع الزوائد: (278/ 7)، وأحاديث عبد الرحمن ضمن القسم المفقود من معجم الطبراني الكبير.
(2) معرفة الصحابة: (2/ق 54/أ).
(3) انظر: كتاب كشف اللثام لعبد الله الجديع (ص: 36 - 38)، فقد تكلم على هذا الحديث فأجاد.
(4) الكامل: (1615/ 4).
(5) التاريخ الكبير: (252/ 5).
(6) الجرح والتعديل: (238/ 5).
(7) مجمع الزوائد: (278/ 7).
(8) التاريخ الكبير: (381/ 8).
(9) تعجيل المنفعة: (رقم: 1659).