كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
294…
الإسناد ضعيف جدا، لان مداره على إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو ((متروك)) (1).
146 - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين ليأرز إلى الحجاز، كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل (2)، إن الدين بدأ غريباً، ويرجع غريباً، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي).
رواه الترمذي (3)، ويعقوب الفسوي (4)،والطبراني (5)، وابن عدي (6)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((الأمثال)) (7)، وروى ابن أبي خيثمة (8) الفقرة الأولى منه.
كلهم من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن كثير به.
ورواه غيرهم مختصرا دون ذكر الفقرة الأولى والثانية (9).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)) (10).
__________
(1) التقريب لابن حجر: (رقم: 368).
(2) يعقل الدين: أي يتحصن ويعتصم، والأروية هي الانثى من الوعول وهي غنم الجبل، والمعنى: (إن الدين يجتمع وينضم إلى الحجاز ويتحصن فيه ويكون ممنوعا عمن يريده بسوء كما تمتنع الأروية برؤوس الجبال، فتكون في مأمن ممن يريدها بسوء. انظر: عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي (96/ 10)،والنهاية لابن الاثير (281/ 3)، وفي هذا مدح للحجاز - ومنه المدينة - حيث يكون مأرز الدين ومعقله.
(3) جامع الترمذي: (18/ 5 رقم: 2630).
(4) المعرفة والتاريخ: (350/ 1).
(5) المعجم الكبير: (16/ 7، رقم: 11).
(6) الكامل: (2080/ 6).
(7) الأمثال في الحديث النبوي: (رقم: 287).
(8) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 61/ب).
(9) انظر: كشف اللثام عن طريق حديث غربة الإسلام لعبد الله الجديع: (ص: 24 - 28).
(10) في الطبعة المصرية لجامع الترمذي ((حديث حسن صحيح))، وما أثبته من تحفة الأشراف (167/ 8)، وكذا ورد في نسخة خطية محفوظة في المكتبة الظاهرية كتبت سنة 50هـ ـ وكذا في النسخة المطبوعة في الهند سنة 1893م، كما وردت الاشارة إلى ذلك في هامش النسخة المطبوعة من جامع الترمذي بتحقيق عزت الدعاس (289/ 7) وكذا ورد لفظ ((حسن)) فقط في تحفة الأحوذي للمباركفوري (363/ 3)، وانظر كتاب (الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين)) للدكتور نور الدين عتر (ص: 281).