كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
296…
الشافعي نظر، وقد ضعف كثيراً عدد من ائمة الجرح والتعديل منهم ابن معين والإمام أحمد وأبو زرعة وغيرهم (1).
وعبد الله بن عمرو بن عوف لم يذكروا في الرواة عنه سوى ابنه كثير، ولم يوثقه غير ابن حبان حيث ذكره في ((الثقات)) (2)، ولذلك قال ابن حجر: ((مقبول)) (3) اي عند المتابعة والا فلين.
وقال ناصر الدين الألباني في هذا الحديث: ((ضعيف جدا)) (4) وقال في موضع آخر: ((سنده واه جدا .... لكن الحديث قد صح غالبه من وجوه أخرى ... )) (5) فذكرها.
وقال أيضا: (( .... وفي حديثه جملة لم ترد في شيء من الطرق، ولفظها: (وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من راس الجبل) (6).
فالحديث ضعيف حدا بهذا الإسناد كما قال الألباني.
147 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليوشكن الدين ان ينزوي إلى هذين المسجدين كما تنزوي الحية إلى جحرها، ويوشك ان يتشاحوا على موضع الوتد بالجماء (*) كشح أحدكم أن ينتقص من داره إلى جانب المسجد، وليوشكن أن يبلغ بنيانهم بهيقا) (7).
__________
= في مغاني الأخيار (ص: 117) لمحمد بن الوزير فقال: ((روى عنه يحيى بن عثمان المصري، وأبو داود))، ولم يذكر هو ولا غيره توثيقا فيه لأحد.
(1) انظر أقوالهم في تهذيب التهذيب لابن حجر: (422/ 8 - 423).
(2) الثقات: (41/ 5)
(3) التقريب: (رقم: 3503).
(4) ضعيف الجامع الصغير: (قم: 1441)
(5) تخريجه لأحاديث المشكاة: (60/ 1).
(6) السلسلة الصحيحة: (268/ 3 - 269، رقم: 1273).
(*) الجماء جمعها جماوات، وهي ثلاثة جبال تقع غرب المدينة، على الضفة الغربية لوادي العقيق، وهي: جماء تضارع، وجماء أم خالد، وجماء العاقر - وقيل: العاقل - وقد سبقت الاشارة إليها في حديث رقم 31 انظر: وفاء الوفاء للسمهودي (1063/ 3) وآثار المدينة لأنصاري (ص: 226).
(7) موضع بقرب المدينة: هكذا عرفه الفيروزابادي في المغانم المطابة (ص: 441) ثم قال: ((ولم أر من تعرض لذكره ممن صنف في أسماء الأماكن)). ونقل كلامه السمهودي في وفاء الوفاء: (1335/ 4) ولم يزد عليه.