كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
511…
وعند ابن أبي شيبة وابن ماجة وابي يعلى ورواية لأحمد والبيهقي بلفظ: (فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره).
وفي رواية للحاكم والبيهقي: ( ... كان كالرجل يرى الشيء يعجبه وليس له) ,وربما قال: (يرى المصلين وليس منهم, ويرى الذاكرين وايس منهم).
قال احاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشخين, فقد احتجا بجميع رواته, ثم لم يخرجاه, لا اعلم له علة)) واقره الذهبي (1) وقد سئل أبو احسن الدارقطني عن هذا الحديث فقال: ((اختلف فيه على سعيد المقبري, فرواه أبو صخر حميد بن زياد عن سعيد المقبري, عن أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم, وخالفه عبدالله بن عمر فرواه عن سعيد المقبري, عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث, عن كعب الاحبار قوله.
ورواه ابن عجلان عن سعيد المقبري, عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن كعب الاحبار.
وقول عبدالله بن عمر اشبه بالصواب)) (2).
وقد تعقب شهاب الدين البوصيري ابا عبدالله الحاكم, فقال: ((وقول الحاكم ان الشيخين احجتا بجمع روايته فيه نظر, فلم يحتج البخاري بحميد ولا اخرج له في صحيحه, وانما روى له في كتاب الادب المفرد حديثين, نعم اخرج له مسلم ... )) (3).
وقال البوصيري أيضا: ((قد اعله الدارقطني في علله بانه اختلف فيه على سعيد المقبري ... )) فذكر كلام الدارقطني السابق, الا انه لم يذكر متابعة محمد بن عجلان لعبيدالله بن عمر.
ومع وقوف البوصيري رحمه الله على كلام الدارقطني صدر كلامه بقوله: ((هذا اسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته)).
هكذا قال رحمه الله, وكيف يكون الإسناد صحيحا وقد خالف حميد بن زياد عبيدالله بن عمر ومحمد بن عجلان كما تقدم.
وحميد مختلف فيه (4) ,وقد ذكر ابن عبدالهادي اقوال النقاد فيه, ثم قال: ((وقد
__________
(1) تلخيص المستدرك: (91/ 1)
(2) العلل: (3/ق 181)
(3) مصباح الزجاجة: (31/ 1)
(4) الكاشف للذهبي: (192/ 1)، وترجمته في الميزان: (612/ 1، 613) وتهذيب التهذيب: (41/ 3 - 42)