كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
535…
مخرمة، عن عمته أم بكر بنت المسور أن عمر بن الخطاب قال: (لو كان مسجد قباء في افق من الافاق لضربنا إليه أكباد الابل).
وام بكر لم يرو عنها الا عبد الله بن جعفر، ولذلك قال الحافظ ان حجر: ((مقبولة)) (1)، يعني: إذا توبعت، وفي سماعها من عمر رضي الله عنه نظر (2) ورواه أيضاً عمر بن شبة (3) من طريق أسامة بن زيد بن أسلم، قال: حدثني أبي، ان محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زراة حدثه، أنه سمع شيوخاً من قومه، من بني عمرو بن عوف ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءهم بقباء بعد نصف النهار، فدخل مسجد قباء .. ثم قال: (والله لو كت بأفق من الافاق لضربنا إليك أكباد الابل ... ) الحديث.
وفي إسناده أسامة بن زيد بن أسلم ((ضعيف من قبل حفظه)) (4).
وشيوخ محمد بن عبد الرحمن مبهمون، وهو لم يسمع من أحد من الصحابة (5).
ورواه عبد الرزاق (6) عن سفيان الثوري، عن يعقوب بن مجمع بن جارية، عن أبيه، قال: جاء عمر بن الخطاب: فقال: (لو كان مسجد قباء في أفق من الافاق ضربنا إليه أكباد المطى).
وفي إسناده يعقوب بن مجمع بن جارية، لم اقف له على ترجمة (7).
__________
(1) تهذيب التهذيب: (460/ 12)، والتقريب: (رقم: 8706)
(2) جعلها الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) من الطبقة الرابعة من التابعين الذين جل روايتهم عن كبار التابعين، وأبوها المسور ولد بعد الهجرة بسنتين كما في الاستيعاب لابن عبد البر (1399/ 3) واستشهد عمر رضي الله عنه وعمر المسور إحدى وعشرون سنة فيبعد ان يسمع اولاده من عمر رضي الله عنه.
(3) تاريخ المدينة: (46/ 1)، وفيه ((سعيد)) بدل ((سعد)) والصواب ما أثبته كما في ترجمة محمد في تقريب التهذيب وغيره.
(4) التقريب لابن حجر: (رقم: 315).
(5) ذكره الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (رقم: 6074) وجعله من الطبقة السادسة، الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.
(6) المصنف: (133/ 5، رقم: 9163)
(7) في الرواة يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية، قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (رقم: 7832): ((مقبول)) يعني: إذا توبع، وهو غير الأول، لان اباه مجمع بن يزيد ابن اخي =