كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
543…
وفي رواية للطبراني: (من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى في مسجد قباء ركعتين كانت له عمرة).
وقوله: (ركعتين) رواية بالمعنى، واللفظ الأول أصح.
ورواه المفضل الجندي (1) وابن عبد البر (2) من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن رجل من أهل قباء عن أبي امامة بن سهل به بلفظ: (من توضأ في أهله فأحسن في وضوئه، ثم خرج عامداً إلى المسجد، لا تنزعه حاجة الا الصلاة فيه كانت صلاته له بمنزلة عمره).
والرجل المبهم هو محمد بن سليمان المتقدم في الروايات السابقة وقد رواه البخاري في ((تاريخه)) من طريق ابن أبي الموال عنه، عن أبي امامة كما تقدم.
ومحمد بن سليمان الكرماني القبائي ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً (3).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (4)، وروى عنه ثمانية من الرواة (5)، وقد تابعه عبيد بن محصن الازدي، ذكره البخاري في ((تاريخه)) (6) من طريق زيد بن الحباب عن عبيد عن أبي امامة به.
وتابعه أيضاً عقبة بن ميسرة أبو إسماعيل، رواه عمر بن شبة، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، قال: حدثنا عقبة بن ميسرة، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول: سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً أحببت ان لا اخفيه عليكم، سمعته يقول: (من أتى مسجد بني عمرو بن عوف: مسجد قباء لا ينزعه الا الصلاة كان له اجر عمرة) (7).
__________
(1) فضائل المدينة: (رقم: 57)
(2) التمهيد: (265/ 13)
(3) التاريخ الكبير للبخاري: (96/ 1)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (267/ 7)
(4) الثقات: (372/ 7)
(5) ذكرهم المزي في تهذيب الكمال: (3/ق1205)، وقد وقفت على روايتهم كلهم لهذا الحديث عنه. ويضاف اليهم أحمد بن الأسود، وروايته عند ابن عبد البر.
(6) التاريخ الكبير: (379/ 8) (7) تاريخ المدينة: (41/ 1)، وفيه ((عتبة بن أبي ميسرة)) والصواب كما أثبته، هكذا =