كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

56…
زاد أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)).
وقال الدارقطني: ((متروك الحديث)) (1).
ورواه عبد الرزاق (2) والمفضل الجندي (3) كلاهما من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن عمر أن سعد بن أبي وقاص وجد إنساناً يعضد أو يخبط عضاها بالعقيق ... فذكر الحديث بنحو رواية عامر بن سعد الأولى، وفيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من وجدتموه أو يخبط عضاه المدينة بريداً في بريد فلكم سلبه).
وعبيد الله بن عمر العمري لم يدرك سعدا (4)، فالإسناد ضعيف لانقطاعه وفي متنه نكارة.
ورواه ابن عدي من طريق عبد الله بن جعفر، عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن ابيه قال: (حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بريداً في بريد).
قال: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نضرب من وجدناه يفعل ذلك، وجعل لنا سلبه). (5).
وإسناده ضعيف أيضاً لان فيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وصالح بن محمد الليثي وهما ضعيفان (6).
والخلاصة: أن أصح الطرق المتقدمة طريق عامر بن سعد عند مسلم وغيره، والطريق الأخرى لا تخلو من مقال، وبعضها أضعف من بعض وفي بعض ألفاظها نكارة منها: ذكر الصيد في رواية سليمان بن أبي عبد الله كما تقدم، وقوله (بريداً في بريد) في
__________
(1) الذهبي: الميزان: (218/ 4).
(2) مصنف عبد الرزاق: (262/ 9 رقم: 17151).
(3) فضائل المدينة: (رقم: 75) ووقع فيه (أخبرني عبد الله بن عمر) والصواب ما أثبته كما في مصنف عبد الرزاق ولم يذكر المزي عبد الله في شيوخ ابن جريج وإنما ذكر عبيد الله، وقال: (وهو من أقرانه) (2/ق 855).
(4) في تهذيب التهذيب في ترجمة عبيد الله (40/ 7) (وقال ابن معين: لم يسمع من ابن عمر)، وقد توفي سعد قبل ابن عمر بنحو ثمانية عشر عاما.
(5) الكامل: (1377/ 4).
(6) انظر: ابن حجر: التقريب (رقم: 3255، 2885).

الصفحة 56