كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
561…
طرق محمد بن إسحاق عن جميل بن عبد الله عن أنس به.
وزاد أبو نعيم: (وإنه لعلى ترعة من ترع الجنة، وإن عيرا على ترعة من ترع النار). وعند ابن عبد البر إلى قوله: (من ترع الجنة).
ومحمد بن إسحاق ((مدلس)) (1)، ولم يصرح بالتحديث.
وجميل بن عبد الله ذكره ابن أبي حاتم فقال: ((جميل بن عبد الله روى عن أنس بن مالك، روى عنه محمد بن إسحاق) (2)، ولم يزد على ذلك.
ولم أجد فيه توثيقا لاحد فهو مجهول، لذلك فإن الحديث إسناده ضعيف من طريق جميل هذا، والجملة الأولى منه صحيحة كما تقدم.
ورواه يحيى بن معين، والبخاري في ((تاريخهما)) (3)، وابن ماجة (4)، والعقيلي (5)، وابن عدي (6)، من طريق محمد بن إسحاق أيضاً عن عبد الله بن مكنف عن أنس به بمثل لفظ أبي نعيم.
ولم يصرح ابن إسحاق بالتحديث، وعبد الله بن مكنف، قال البخاري: ((فيه نظر)) (7)، وقال ابن حبان: ((لا أعلم له سماعا من أنس، ولا لمحمد بن إسحاق عنه، وهذا منقطع من جهتين، لا يجوز الاحتجاج به .... )) (8).
وقال الذهبي وابن حجر: ((مجهول)) (9).
وقول ابن حبان: ((لا أعلم له سماعا من أنس)) يدفعه تصريحه بالسماع من أنس عند ابن ماجة، وتصريح البخاري بسماعه من أنس.
والحديث ذكره ناصر الدين الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) من طريق عبد الله بن مكنف، وقال: ((ضعيف جدا)) (10).
__________
(1) تعريف أهل التقديس لابن حجر: (ص: 132)
(2) الجرح والتعديل: (518/ 2)
(3) تاريخ ابن معين: (53/ 4، رقم: 4107)، والتاريخ الكبير للبخاري (193/ 5)
(4) سنن ابن ماجة: (رقم: 3115)
(6) الكامل: (1539/ 4)
(7) التاريخ الكبير: (193/ 5)
(8) المجروحين: (6/ 2)
(9) الميزان للذهبي: (507/ 2)، والتقريب لابن حجر: (رقم: 3639)
(10) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (298/ 4، رقم: 1820)