كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
573…
كلهم من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن ابيه، عن جده به.
ولفظ غير ابن شبة: (أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة)، قيل فما الاجبال؟ قال: (أحد يحبنا ونحبه ... ) الحديث مطولا، ولم يذكروا (ورقان).
قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أحمد بن حنبل: كثير بن عبد الله منكر الحديث، ليس بشيء.
وقال يحيى: لا يكتب حديثه، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث.
وقال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب، وقال ابن حبان: روى عن ابيه عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا في الرواية عنه الا على جهة التعجب)) (1).
وتعقبه السيوطي بما حاصله: أن كثير بن عبد الله في درجة الضعفاء الذين لا ينحط حديثهم إلى درجة الوضع، وان الحديث في درجة الضعيف الذي لا ينحط إلى رتبة الموضوع (3).
وقد تقدم قول ابن حبان: إن كثيرا روى عن ابيه عن جده نسخة موضوعة.
302 - عن إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحد وورقان، وقدس، ورضوى من جبال الجنة).
رواه عمر بن شبة (3) من طريق محمد بن طلحة التيمي، عن إسحاق به.
وإسحاق قال فيه الامامك أحمد وعمرو بن علي الفلاس والنسائي ((متروك الحديث)) (4) وتكلم فيه غيرهم (5).
وهو مع ذلك مرسل.
فالحديث ضعيف جدا بهذا الإسناد.
__________
(1) انظر بقية الأقوال فيه في الميزان الذهبي: (407/ 3)، وتهذيب التهذيب لابن حجر: (422/ 8 - 423)
(2) انظر اللآلي المصنوعة: (93/ 1 - 94).
(3) تاريخ المدينة: (83/ 1)
(4) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله - (32/ 2 - 33)، والضعفاء للنسائي (رقم: 47)، والكامل لابن عدي: (326/ 1).
(5) انظر: تهذيب التهذيب: (254/ 1).