كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
58…
فدل ذلك كله على أن ذكر زيد بن ثابت في إسناد الطبراني خطأ والصواب عن أبي أيوب.
وحديث زيد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح)) (1) ثم ذكر حديث أبي أيوب فقال: ((رواه الطبراني في الكبير وفيه يونس بن حماس ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)) (2).
ويونس بن يوسف بن حماس - بكسر المهملة وتخفيف الميم وآخره مهملة - ثقة عابد (3).
فإسناد حديث أبي أيوب صحيح.
6 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة بمثل ما حرم).
قال: ((ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعضد شجرها أو يخبط)).
رواه أبو جعفر الطحاوي (4) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، وإسناده حسن.
ورواه ابن أبي خيثمة (5) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به بلفظ: (إني أحرم من المدينة مثلي ما حرم إبراهيم من مكة).
وقوله (مثلي) تحريف والصواب - والله أعلم - (مثل) كما في الرواية السابقة.
وروى ابن أبي خيثمة (6) أيضاً بالإسناد نفسه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن يعضد شجرها أو يخبط أو يؤخذ طيرها).
والحديث إسناد حسن.
__________
(1) مجمع الزوائد: (303/ 3).
(2) المصدر السابق: (304/ 3).
(3) ابن حجر: تقريب التهذيب: (رقم 7921).
(4) شرح معاني الآثار: (193/ 4).
(5) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 59/ب).
(6) المصدر السابق.