كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
584…
عبد الله، وهو غلط، قال ابن عدي: ((وعبد الله أصح)) ويؤيده ما ورد عند الدولابي: ((عن موسى بن هلال حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله)).
قال ابن حجر: ((فهذا قاطع للنزاع من انه عن المكبر لا عن المصغر، فإن المكبر هو اذي يكنى ابا عبد الرحمن .. )) (1).
ويحتمل ان يكون هذا الاختلاف حصل من موسى بن هلال، فتارة قال: عبد الله، وتارة قال: عبيد الله، فأخطأ، لانه لم يكن من أهل الحديث المشهورين بنقله، ولا ممن يعتمد عليه في باب الرواية (2)، ولذلك قال فيه أبو حاتم الرازي: ((مجهول)) (3)، وقال البيهقي: ((وسوء قال: عبيد الله أو عبد الله، فهو منكر، عن نافع عن ابن عمر، لم يأت به غيره)) (4).
وقال ابن عدي: ((أرجو انه لا بأس به)) (5).
وعقب عليه ابن القطان الفاسي فقال: (( .... فالحق فيه أنه لم تثبت عدالته)) (6).
وفي الإسناد أيضاً عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف (7).
ولذلك قال محمد بن أحمد بن عبد الهادي في هذا الحديث: (( ... غير صحيح ولا ثابت، بل هو حديث منكر عند ائمة هذا الشأن، ضعيف الإسناد عندهم لا يقوم بمثله حجة ... )) (8).
وللحديث طريق اخرى رواها البزار (9) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليهوسلم قال: (من زار قبري حلت له شفاعتي).
قال البزار: ((عبد الله بن إبراهيم لم يتابع على هذا، وإنما يكتب ما يتفرد به)).
__________
(1) لسان الميزان: (135/ 6)
(2) انظر الصارم المنكي لابن عبد الهادي: (ص: 39 - 40)
(3) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (166/ 8)
(4) الجامع لشعب الايمان: (97/ 8)
(5) الكامل: (2350/ 6)
(6) بيان الوهم والايهام: (2/ق 55/ب)
(7) التقريب لابن حجر: (رقم: 3489)
(8) الصارم المنكي: (ص: 30)
(9) كشف الأستار للهيثمي: (57/ 2 رقم: 1198)