كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

603…
وعند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ((عتيك بن جبير)) وهو تحريف، وفي ((مسنده)) ((عبيد بن حنين))، وكذا عند الطبراني، والصواب ما تقدم.
وعند ابن الاعرابي والخطيب: ((عبيد بن جبر))، وقد ورد في ترجمة عبيد أنه يقال فيه: ((ابن جبير)) ويقال: ((ابن جبر)) (1).
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث، فقال: ((يرويه عبيد بن جبر - ويقال ابن جبير - مولى الحكم بن أبي العاص، واختلف عنه، فرواه يعلى بن عطاء، عن عبيد بن جبير، عن أبي مويهبة، قال ذلك الحكم بن فضيل، عن يعلى بن عطاء، وقال سليمان بن خالد - شيخ واسطي - عن يعلى بن عطاء عن ابيه عن عبيد عن أبي مويهبة.
وروى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمر العبلي، عن عبيد بن جبير، عنم عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة، زاد فيه عبد الله بن عمرو، والله أعلم بالصواب، ويشبه أن يكون القول قول ابن إسحاق)) (2).
وسليمان بن خالد ضعفه الدارقطني (3)، ولم اقف على روايته المذكورة.
والحديث عن عمرو بن شعيب، عن ابيه، عن جده، عن أبي مويهبة به.
والواقدي: ((متروك)) (5)، وإسحاق: ((ضعيف)) (6).
وهذه الأسانيد المتقدمة كلها ضعيفة، لكن يقوي بعضها بعضا، وللحديث شواهد أيضا، منها حديث عائشة المتقدم في الاستغفار لأهل البقيع، فالحديث حسن بمجموع طرقه، وشواهده، وقد حسنه ابن عبد البر (7).
__________
(1) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم مع تعليق المعلمي اليماني عليه: (403/ 5 - 404)
(2) العلل: (31/ 7 - 32، سؤال رقم: 1184)
(3) الضعفاء للدارقطني: (رقم: 250)، وانظر: الميزان للذهبي: (200/ 2)
(4) الطبقات الكبرى: (204/ 2)
(5) التقريب لابن حجر: (6175)
(6) المصدر السابق: (رقم: 390)
(7) التمهيد: (111/ 20) والاستيعاب: (1764/ 4).

الصفحة 603