كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

610…
وعند القطيعي وابي نعيم عن عاصم عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن سالم عن ابيه.
وعند الفاكهي والحاكم: عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن ابيه.
وفي رواية للفاكهي - أيضاً - عن أبي بكر عن سالم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وعند ابن أبي الدنيا والطبراني وابن عدي وابن الجوزي: عن عاصم عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن ابيه.
فهذا الاضطراب في الإسناد يزيده ضعفا إلى ضعفه السابق.
وقال الذهبي: ((هو حديث منكر جدا)) (1).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) في موضعين، ورمز له في الموضع الأول بالحسن، وفي الثاني بالضعف.
وتعقبه المناوي في الموضع الأول بذكر كلام ابن الجوزي والذهبي (2).
وقال ناصر الدين الألباني: ((ضعيف)) (3).
والحديث ذكره الذهبي في ترجمة عبد الله بن عمر بن حفص العمري، فقال: ((سريج بن النعمان - ثقة - حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه مرفوعا ... )) فذكره، ثم قال: رواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (4).
كذا قال رحمه الله، والذي في العلل المتناهية من طريق سريح بن النعمان قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم عن ابن عمر، كما تقدم.
ورواه أيضاً الطبراني والحاكم وأبو نعيم الأصبهاني، من طريق سريج وليس عند أحد منهم ذكر عبد الله بن عمر عن سالم عن ابيه.
وخلاصة القول: ان هذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة، والجملة الأولى منه ثابتة في صحيح مسلم (5) من حديث أبي هريرة ولفظه: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع).
__________
(1) الميزان: (446/ 2)
(2) انظر فيض القدير للمناوي: (41/ 3، 91)
(3) ضعيف الجامع الصغير: (رقم: 1407، 2143)
(4) الميزان: (465/ 2 - 466)، وفيه: ((شريج بن النعمان)) وكذا في ((العلل المتناهية))، وهو تصحيف، والصواب: ((سريج)) بالسين المهملة والجيم.
(5) صحيح مسلم: (رقم: 2278).

الصفحة 610