كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
612…
فقالوا: يا رسول الله، أفننتقل إلى موضعها؟، قال: (لا، ولكن اقبروا فيها)، فقبروا فيها موتاهم (1).
رواه صاحب كتاب ((المناسك)) (2)، والطبراني (3)،وأبو نعيم في ((المعرفة)) (4) واللفظ لهما.
كلهم من طريق يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة، حدثني أبي عن ابيه به.
ويعقوب قال فيه الحافظ ابن حجر: ((صدوق، كثير الوهم والرواية عن الضعفاء)) (5)، وإبراهيم لم اجد من وثقه غير ابن حبان حيث ذكره في الثقات (6).
ولم يذكروا في الرواة عنه غير يعقوب بن محمد الزهري، فهو مجهول.
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.
335 - روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الحجون والبقيع يؤخذان بأطرافهما وينثران في الجنة). وهما مقبرة مكة والمدينة.
قال السخاوي: ((أورده الزمخشري في ((الكشاف)) وبيض له الزيلعي في تخريجه، وتبعه شيخنا)) (7).
يعني الحافظ ابن حجر في: ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف)).
وذكره ملا علي القاري في ((الأسرار المرفوعة)) وفي ((المصنوع في معرفة الحديث
__________
= رسول الله صلى الله عليه وسلم بدارهم عند توجهه من قباء إلى المدينة في أول قدومه اليها، وصلى عندهم صلاة الجمعة. انظر السيرة النبوية لابن هشام: (494/ 2)، ووفاء الوفاء للسمهودي: (199/ 1).
وبنو بياضة بن عامر من الخزرج أيضا، ودارهم شمال دار بني سالم بن عوف ممتدة ف يالحرة الغربية، كما في وفاء الوفاء للسمهودي: (205/ 1)
(1) صرح صاحب المناسك ان المقبرى المذكورة هي البقيع، وذهب السمهودي إلى انها مقبرة اخرى فقال: ((وهذه المقبرة لا تعرف اليوم ... )) وفاء الوفاء: (888/ 3).
(2) المناسك وأماكن طرق الحج: (ص: 404)
(3) المعجم الكبير: (37/ 6، رقم: 5416)
(4) معرفة الصحابة: (1/ق 272/ب)
(5) التقريب: (رقم: 7834)
(6) ثقات ابن حبان: (58/ 8).
(7) المقاصد الحسنة: (رقم: 392)