كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

632…
وفي رواية مكي: ((عن رجل أحنف من آل أبي المعلى)). وعند البزار: ((عن رجل أحسبه من آل المعلى)).
ورواه عمر بن شبة (1) من طريق محمد بن يحيى الكناني عن حاتم بن إسماعيل عن رجل من آل أبي المعلى به لم يذكر الجعيد، ولعله سقط من الإسناد، فإنه مذكور في رواية حاتم عند البخاري كما تقدم.
قال الهيثمي: ((رواه البزار وفيه راو لم يسم)) (2).
وهو كذلك عند البزار لم يسم، كما تقدم، وفي رواية المغيرة بن عبد الرحمن ((عن الأحنف رجل من آل أبي المعلى))، وهكذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم باسم الأحنف ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا (3).
ولم أقف على من وثقه غير ذكر ابن حبان له في ((الثقات)) حيث قال: ((الأحنف مولى آل أبي المعلى يروي عن عروة بن الزبير، روى الجعيدبن عبد الرحمن عن رجل عنه)) (4).
فالحديث إسناده ضعيف بسبب جهالة الأحنف هذا، وإن صح ما ذكره ابن حبان من أن الجعيد روى عن رجل عنه، فهو علة أخرى في الإسناد، وهي إبهام الواسطة بين الجعيد والأحنف.
والحديث ذكره شيخنا ناصر الدين الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))، فقال: ((رواه ابن حيويه في ((حديثه)) (1/ 8/3)، والديلمي (16/ 1/2)، عن يعقوب بن كاسب، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن الأحنف بن قيس عن عروة عن عائشة مرفوعا.
ثم قال الشيخ ناصر حفظه الله: ((وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير يعقوب وهو ابن حميد بن كاسب، فإنما أخرج له البخاري في ((خلق أفعال
__________
(1) تاريخ المدينة: (167/ 1)، وعنده ((عن رجل من آل أبي العلاء)) والصواب ((المعلى)) كما في المصادر الأخرى.
(2) مجمع الزوائد: (14/ 4)
(3) التاريخ الكبير للبخاري: (51/ 2)، والجرح والتعديل: (323/ 2)
(4) ثقات ابن حبان: (75/ 6)

الصفحة 632