كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
663…
الخاتمة
أما بعد:
فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره عز وجل على ما وفقني اليه من اتمام هذا البحث المتواضع المشتمل على الأحاديث الواردة في فضائل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اشتمل البحث - بعد المقدمة - على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحذير من الستاهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل.
ثم تكلمت - في التمهيد أيضاً - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتلمت عليه من فضل، وذكرت ان تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم ار خلافا بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم اخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت ان الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس مخصوصا بزمن معين.
ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت ان الثابت من اسمائها في السنة المطهرة ثلاثة اسماء هي: المدينة، وطابة، وطيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم تسمية المدينة بهذا الاسم.
ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضا، ابتداء من ذى الحليفة إلى منتهاه عند مجمع السيول لوقوعه بين عير وثور.
أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد