كتاب جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

بسواء. أو يثبتوها مثل أهل السنة الذين يثبتون نصوص الكتاب والسنة كما أراد الله جل وعلا1. وبذلك تقوم الحجة على الباطنية والجهمية والمعتزلة والأشاعرة الذين يؤولون النصوص جميعها، أو بعضها.
ولا شك أنّ التأويل بمعناه الأخير معول هدم للدين الإسلامي، وتحريف لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم, فلا يستحقّ هذا المعنى أن يسمى تأويلاً، بل هو تحريف وتلاعب بنصوص الوحي، وفيه من الجناية على العقيدة الإسلامية ما يؤدي إلى هدمها ومسخها في أذهان من اتخذ التأويل طريقاً ومنهجاً نعوذ بالله من ذلك.
__________
1 انظر: موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول 1/116-117. والفتوى الحموية ص38. والصفات الإلهية ص147.

الصفحة 316