كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

١٧٨٤٦ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: صلى معاوية بالناس العصر، فالتفت فإذا أناس يصلون بعد العصر، فدخل ودخل عليه ابن عباس، وأنا معه، فأوسع له معاوية على السرير فجلس معه، قال: ما هذه الصلاة التي رأيت الناس يصلونها؟ ولم أر النبي صَلى الله عَليه وسَلم يصليها، ولا أمر بها، قال: ذاك ما يفتيهم ابن الزبير، فدخل ابن الزبير فسلم، فجلس، فقال معاوية: يا ابن الزبير، ما هذه الصلاة التي تامر الناس يصلونها؟ لم نر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلاها، ولا أمر بها، قال: حدثتني عائشة، أُم المؤمنين؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلاها عندها في بيتها».
قال: فأمرني معاوية، ورجل آخر، أن ناتي عائشة، فنسألها عن ذلك، قال: فدخلت عليها فسألتها عن ذلك، فأخبرتها بما أخبر ابن الزبير عنها، فقالت: لم يحفظ ابن الزبير، إنما حدثته؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلى هذه الركعتين بعد العصر عندي، فسألته، قلت: إنك صليت ركعتين لم تكن تصليهما؟ قال: إنه كان أتاني شيء، فشغلت في قسمته عن الركعتين بعد الظهر، وأتاني بلال فناداني بالصلاة، فكرهت أن أحبس الناس، فصليتهما».
قال: فرجعت، فأخبرت معاوية، قال: قال ابن الزبير: أليس قد صلاهما؟ لا ندعهما، فقال له معاوية: لا تزال مخالفا أبدا.

⦗٢١٣⦘
أخرجه أحمد (٢٦٠٢١) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا حنظلة السدوسي، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٢٨٤)، وأطراف المسند (١١٥٧٥).

الصفحة 212