كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

فهممت أن أقوم، ثم بدا لي وتر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قلت:
«يا أُم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله، عز وجل، لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك، ثم يتوضأ، ثم يصلي ثماني ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس، ويذكر ربه، عز وجل، ويدعو ويستغفر، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، فيقعد، فيحمد ربه، ويذكره، ويدعو، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم، فتلك إحدى عشرة ركعة، يا بني، فلما أسن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأخذ اللحم، أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم، فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل نوم، أو وجع، أو مرض، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى أصبح، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان».
فأتيت ابن عباس، فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، أما لو كنت أدخل عليها، لأتيتها حتى تشافهني مشافهة (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٤٧٧٣).

الصفحة 246