- وفي رواية: «عن سعد بن هشام بن عامر، قال: كنت رجلا أَتتبع السلطان، فأَخذني أَبي فحبسني، قال مبارك: ولا أَعلمه إِلا قال: وقيدني، فقال لي: لا والله لا تخرج حتى تستظهر كتاب الله، فاستظهرت كتاب الله، فنفعني الله به، فذهبت عني الدنيا، وجعلت أَكره أَن أَتزوج وأَضيع، فدخلت على عائشة، فقلت: سعد بن هشام بن عامر، فقالت: رحم الله عامرا، أُصيب يوم أُحد شهيدا، قال: فقلت: يا أُم المؤمنين، إِني أُريد أَن أَتبتل، فجئت أَسأَلك عن ذلك، فقالت: يا هشام، لا تبتل، فإِن الله قال: {لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة} وإِن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تزوج وولد له، قال: قلت: يا أُم المؤمنين، حدثيني عن خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قالت: يا بني، أَما تقرأُ القرآن؟ قال الله عز وجل: {وإِنك لعلى خلق عظيم} خلق محمد صَلى الله عَليه وسَلم القرآن، قال: قلت: يا أُم المؤمنين، حدثيني عن صلاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قالت: يا بني، ومن يطيق صلاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ إِن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم
⦗٢٥٠⦘
كان إِذا صلى صلى ركعتين، ثم هجع هجعة، ثم يقوم فيصلي ركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعة، أَو قالت: فيصلي ركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعتين، وركعة، صلاة بعد العشاء تسع ركعات، وإِحدى عشرة، فلما بدن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكثر لحمه، صلى ركعتين، وركعتين، وركعة، وصلى ركعتين وهو جالس» (¬١).
- وفي رواية: «عن سعد بن هشام، قال: قلت لأم المؤمنين عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من الليل؟ قالت: كان يصلي العشاء، فذكر الحديث، ويصلي ركعتين قائما، يرفع صوته كأنه يوقظنا، بل يوقظنا، ثم يدعو بدعاء يسمعنا، ثم يسلم تسليمة، يرفع بها صوته» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٦٥١٥).