كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

١٧٨٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: دخلت أنا وعُبيد بن عُمير على عائشة، فقالت لعُبيد بن عُمير: قد أنى لك أن تزورنا، فقال: أقول يا أمه كما قال الأول: زِرّ غبا تزدد حبا، قال: فقالت: دعونا من رطانتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فسكتت، ثم قالت:
«لما كان ليلة من الليالي، قال: يا عائشة، ذريني أتعبد الليلة لربي، قلت: والله إني لأحب قربك، وأحب ما سرك، قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره، قالت: ثم بكى، فلم يزل يبكي حتى بل لحيته، قالت: ثم بكى، فلم يزل يبكي حتى بل الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رأه يبكي، قال: يا رسول الله، لم تبكي، وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا، لقد نزلت علي الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: {إن في خلق السماوات والأرض} الآية كلها».
أخرجه ابن حبان (٦٢٠) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا

⦗٢٦١⦘
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن (¬١) إبراهيم بن سويد النَّخَعي، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، فذكره.
---------------
(¬١) تصحف في المطبوع إلى: «عن»، وأثبتناه على الصواب عن «موارد الظمآن» (٥٢٣)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٢٥٠٧) إذ نقله عن هذا الموضع، والحديث؛ أخرجه أَبو الشيخ في «أخلاق النبي» (٥٦٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، به، وانظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ٩/ ١٤٥.

الصفحة 260