- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح ناس يتحدثون بذلك، فلما كانت الليلة الثالثة كثر أهل المسجد، فخرج فصلى، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فطفق رجال منهم ينادون: الصلاة، فلا يخرج، فكمن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر قام، فأقبل عليهم بوجهه، فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شانكم، ولكني خشيت أن تفترض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها.
وكان (¬١) رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يامر بعزيمة أمر، فيقول: من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان الأمر كذلك في خلافة أَبي بكر، وصدرا من خلافة عمر،
⦗٢٧٠⦘
حتى جمعهم عمر على أُبي بن كعب، وصلى بهم، فكان ذلك أول ما اجتمع الناس على قيام رمضان» (¬٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى الناس، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر الناس، فخرج عليهم الليلة الثانية فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبحوا يتحدثون بذلك، حتى كثر الناس، فخرج من الليلة الثالثة فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر الناس حتى عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم، فطفق الناس يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شانكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عن ذلك.
---------------
(¬١) من هنا حتى نهاية الفقرة من كلام الزُّهْري، انظر قول النَّسَائي في الفوائد.
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٢٠٧).