كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خرج ليلة من رمضان إلى المسجد، بعد العشاء، فصلى، فرأه ناس فصلوا بصلاته، فلما كانت الثانية خرج أيضا، فرأه الناس فثابوا وكبروا وصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثالثة ملئ المسجد، فلم يخرج عليهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجعلوا كأنهم يؤذنونه ليخرج إليهم، فقال: يا

⦗٢٧٤⦘
عائشة، ما بال الناس؟ فقلت: يا رسول الله، صلوا معك هاتين الليلتين، فأحبوا أن تخرج إليهم، ثم خرج إليهم، فقال: أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله أَدومها، وإن قل، ما زلتم حتى خشيت أن تكتب عليكم، قالت عائشة: فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي إحدى عشرة قائما، وركعتين جالسا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع، ثم يوتر بواحدة.
قال أَبو سلمة: فقلت: كيف كانت صلاته في شهر رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في شهر رمضان على هذا».
أخرجه أحمد (٢٦٨٣٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و «أَبو داود» (١٣٧٤) قال: حدثنا هناد, قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن عَمرو، عن محمد بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (٤٧٨٨) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن أبي النضر.
كلاهما (محمد بن إبراهيم، وسالم أَبو النضر) عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٣١٠)، وتحفة الأشراف (١٧٧٤٧)، وأطراف المسند (١٢٢٣٠).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٢٨١).

الصفحة 273