كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

١٧٩٦٣ - عن عروة بن الزبير، عن ابن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال:
«إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه».
فذكر ذلك لعائشة، فقالت: وهل، تعني ابن عمر؛
«إنما مر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على قبر، فقال: إن صاحب هذا ليعذب، وأهله يبكون عليه».
ثم قرأت هذه الآية: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} (¬١).
- وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قالت: قيل لها: إن ابن عمر يرفع إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ إن الميت يعذب ببكاء الحي. قالت: وهل أَبو عبد الرَّحمَن، إنما قال: إن أهل الميت يبكون عليه، وإنه ليعذب بجرمه» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عروة؛ أن عائشة قالت له: يا ابن أختي، إن أبا عبد الرَّحمَن، يعني ابن عمر، أخطأ سمعه، إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكر رجلا يعذب في قبره بعمله، وأهله يبكون عليه، وإنها والله، ما تزر وازرة وزر أخرى» (¬٣).
- وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قال: ذكر لها حديث ابن عمر؛ إن الميت يعذب ببكاء الحي. قالت: وهل أَبو عبد الرَّحمَن كما وهل يوم قليب بدر، إنما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنه ليعذب، وأهله يبكون عليه، يعني الكافر» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٤٩٥٩).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٤٨٠٦).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٥١٤٤).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٢٦٢٧٣).
- وفي رواية: «عن عروة، قال: ذكر عند عائشة، رضي الله عنها، أن ابن عمر رفع إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛ إن الميت يعذب في قبره، ببكاء أهله. فقالت: إنما قال

⦗٣٧٤⦘
رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن.
قالت: وذاك مثل قوله: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قام على القليب، وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول، إنما قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق، ثم قرأت: {إنك لا تسمع الموتى} {وما أنت بمسمع من في القبور} تقول: حين تبوؤوا مقاعدهم من النار» (¬١).
- وفي رواية: «عن عروة، قال: ذكر عند عائشة قول ابن عمر: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم الله أبا عبد الرَّحمَن، سمع شيئًا فلم يحفظه؛ إنما مرت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جِنازة يهودي، وهم يبكون عليه، فقال: أنتم تبكون وإنه ليعذب» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٤٧) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٣/ ٣٩٣ (١٢٢٥٢) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٢/ ٣٨ (٤٩٥٩) قال: حدثنا عبدة. وفي ٦/ ٥٧ (٢٤٨٠٦) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٦/ ٩٥ (٢٥١٤٤) قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا همام. وفي ٦/ ٢٠٩ (٢٦٢٧٣) قال: حدثنا وكيع.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢١٠٩).

الصفحة 373