١٧٩٧٠ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت:
«دخلت على أَبي بكر، رضي الله عنه، فقال: في كم كفنتم النبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض، سحولية، ليس فيها قميص، ولا عمامة، وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح» (¬١).
- وفي رواية: «كفن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في ثلاثة أثواب بيض، سحولية، من كرسف، ليس فيها قميص، ولا عمامة، أما الحلة، فإنما شبه على الناس فيها، أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة، وكفن في ثلاثة أثواب بيض، سحولية، فأخذها عبد الله بن أَبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها الله، عز وجل، لنبيه لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها» (¬٢).
- وفي رواية: «أدرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في حلة يمنية، كانت لعبد الله بن أَبي بكر، ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب سحول يَمَانِيَة، ليس فيها عمامة، ولا قميص، فرفع عبد الله الحلة، فقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأكفن فيها؟ فتصدق بها» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٣٨٧).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢١٣٥).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٢١٣٦).