كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 37)

- وفي رواية: «كفن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في ثلاثة أثواب سحولية بيض، وقال لي أَبو بكر: في أي شيء كفن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلت: في ثلاثة أثواب، قال: كفنوني في ثوبي هذين، واشتروا ثوبا آخر» (¬١).
- وفي رواية: «أن أبا بكر قال لها: في أي يوم مات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقالت: في يوم الاثنين، فقال: ما شاء الله، إني لأرجو فيما بيني وبين الليل، قال: ففيم كفنتموه؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يَمَانِيَة، ليس فيها قميص، ولا عمامة، وقال أَبو بكر: انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران، أو مشق، فاغسليه، واجعلي معه ثوبين آخرين، فقالت عائشة: يا أبت، هو خلق، قال: إن الحي أحق بالجديد، وإنما هو للمهلة، وكان عبد الله بن أَبي بكر أعطاهم حلة حبرة، فأدرج فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم استخرجوه منها، فكفن في ثلاثة أثواب بيض، قال: فأخذ عبد الله الحلة، فقال: لأكفنن نفسي في شيء مس جلد النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم قال بعد ذلك: والله لا أكفن نفسي في شيء منعه الله، عز وجل، نبيه صَلى الله عَليه وسَلم أن يكفن فيه، فمات ليلة الثلاثاء، ودفن ليلا، وماتت عائشة، فدفنها عبد الله بن الزبير ليلا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عائشة، أنها قالت: إن أبا بكر قال لها: يا بنية، أي يوم توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلت: يوم الاثنين، قال: في كم كفنتم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلت: يا أبت، كفناه في ثلاثة أثواب بيض سحولية، جدد يَمَانِيَة، ليس فيها قميص، ولا عمامة، أدرج فيها إدراجا» (¬٣).
- وفي رواية: «عن عائشة، قالت: دخلت على أَبي بكر، فرأيت به الموت، فقلت: هيج هيج،
من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه مرة مدفوق
فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك

⦗٣٨٢⦘
ما كنت منه تحيد}،
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٢٣).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٥٥١٩).
(¬٣) اللفظ لأحمد (٢٥٣٨١).

الصفحة 381