ثم قال: في أي يوم توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: قلت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، قالت: فلم يتوف حتى أمسى ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض، سحولية، ليس فيها قميص، ولا عمامة، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، فيه ردع من زعفران، أو مشق، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، فزيدوا عليه ثوبين، وكفنوني فيها، قالت: قلت: إن هذا خلق، قال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهنة» (¬١).
- وفي رواية: «كنت عند أَبي بكر حين حضرته الوفاة، فتمثلت بهذا البيت:
من لا يزال دمعه مقنعا ... يوشك أن يكون مدفوقا
فقال: يا بنية، لا تقولي هكذا، ولكن قولي: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}، ثم قال: في كم كفن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقلت: في ثلاثة أثواب، فقال: كفنوني في ثوبي هذين، واشتروا إليهما ثوبا جديدا، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وإنما هي للمهنة، أو للمهلة» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١١٦٠) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن هشام. و «أحمد» ٦/ ٤٠ (٢٤٦٢٣) قال: حدثنا سفيان، عن هشام. وفي ٦/ ٤٥ (٢٤٦٩٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي ٦/ ١١٨ (٢٥٣٨١) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن، عن هشام بن عروة. وفي ٦/ ١٣٢ (٢٥٥١٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة. و «البخاري» ٢/ ١٢٧ (١٣٨٧) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد, قال: حدثنا وهيب، عن هشام. و «مسلم» ٣/ ٤٩ (٢١٣٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو معاوية، عن هشام بن عروة. وفي (٢١٣٦) قال: وحدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر، قال: حدثنا هشام بن عروة.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (٤٤٥١).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٣٠٣٦).