ـ في رواية حجاج بن محمد الأعور: عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد الله، رجل من قريش، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب.
• وأخرجه النَّسَائي ٤/ ٩١ و ٧/ ٧٣، وفي «الكبرى» (٢١٧٥ و ٧٦٣٨ و ٨٨٦٢) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الله بن أَبي مُليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث، قالت: ألا أحدثكم عني، وعن النبي صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلنا: بلى، قالت:
«لما كانت ليلتي التي هو عندي، تعني النبي صَلى الله عَليه وسَلم انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج رويدا، وجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، فأطال ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل، فقال: ما لك يا عائشة حشيا رابية؟ قالت: لا، قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قالت: نعم، فلهزني في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قلت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله؟ قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يدخل علي، وقد وضعت ثيابك، فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيته منك، فظننت أن قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي البقيع، فأستغفر لهم، قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» (¬١).
سماه: «عبد الله بن أَبي مُليكة».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٨٨٦٢): حجاج بن محمد في ابن جُريج أثبت
⦗٤٠٤⦘
عندنا من ابن وهب، رواه عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، على غير هذا اللفظ.
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٤/ ٩١.