لم يقل فيه ابن جُريج: «أخبرت عن ابن شهاب».
- قال ابن خزيمة: إن صح الخبر، فإني أخاف أن يكون ابن جُريج لم يسمع هذا الخبر من ابن شهاب (¬١).
• أَخرجه عبد الرزاق (٧٢٠٣) عن ابن جُريج، عن ابن شهاب، قال:
«فلم يكن للنبي صَلى الله عَليه وسَلم عمال يعملون بها على نخل خيبر وزرعها، فدعا النبي صَلى الله عَليه وسَلم يهود خيبر، فدفع إليهم خيبر، على أن يعملوها على النصف، فيؤدوها إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأصحابه، وقال لهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أقركم فيها ما أقركم الله، فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يبعث عليهم عبد الله بن رَوَاحة، فيخرص عليهم، حين يطيب أول الثمر، قبل أن يؤكل منه، ثم يخير اليهود أن ياخذوها بالخرص، أو يدفعوها إليهم بذلك الخرص، وإنما كان أمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفترق، فكانوا على ذلك. «مُرسَل» (¬٢).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٤٥٧)، وتحفة الأشراف (١٦٥٣١ و ١٦٧٥٢)، وأطراف المسند (١١٨١٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٧٦.
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٠٤)، والطبراني (١٥٠٠٢)، والدارقُطني (٢٠٥٢ و ٢٠٥٣)، والبيهقي ٤/ ١٢٣.
(¬٢) أخرجه الطبراني (١٥٠١٠).
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يبعث ابن رَوَاحة إلى اليهود فيخرص النخل، الحديث.
حدثنا مسلم بن عَمرو الحذاء المديني، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن محمد بن
⦗٤٤٠⦘
صالح التمار، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيب، عن عتاب بن أسيد، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم.
فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، فقال: حديث ابن جُريج غلط، وحديث عتاب بن أسيد أصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٨٠ و ١٨١).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن جُريج عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة.
قاله عبد الرزاق، عنه.
وخالفه مطرف بن مازن، فرواه عن ابن جُريج، فقال: أخبرت عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة.
وخالفه معمر، وعقيل، روياه عن الزُّهْري، عن ابن المُسَيب، مُرسلًا.
وقال عُبيد الله بن أبي زياد: عن الزُّهْري، مرسلا، لم يجاوز به.
والمرسل عن سعيد أصح. «العلل» (٣٤٥٩).