- وفي رواية: «أتى رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في المسجد، في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت، احترقت، فسأله رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما شانه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، فقال: والله، يا نبي الله، ما لي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك، أقبل رجل يسوق حمارا عليه طعام، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أين المحترق آنفا؟ فقام الرجل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله، أغيرنا؟ فوالله إنا لجياع، ما لنا شيء، قال: فكلوه» (¬١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إني احترقت، فسأله ما له؟ فقال: أفطرت في رمضان، ثم جلس، فأتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بمكتل عظيم، يدعى العرق، فيه تمر، فسأل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الرجل، فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل إليه، فقال: تصدق بهذا» (¬٢).
- وفي رواية: «كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم في ظل فارع، فأتاه رجل من بني بياضة، فقال: يا نبي الله، احترقت، قال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما لك؟ قال: وقعت بامرأتي وأنا صائم، وذلك في رمضان، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أعتق رقبة، قال: لا أجده، قال: أطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي، قال: اجلس، فجلس، فأتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعرق فيه عشرون صاعا، فقال: أين السائل آنفا؟ قال: ها أنا ذا يا رسول الله، قال: خذ هذا فتصدق به، قال: يا رسول الله، على أحوج مني ومن أهلي؟ فوالذي بعثك بالحق، ما لنا عشاء ليلة، قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: فعد به عليك وعلى أهلك» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٢٥٧٢).
(¬٢) اللفظ للنسائي (٣٠٩٩).
(¬٣) اللفظ لابن خزيمة (١٩٤٧).