- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: زميل بن عباس مولى عروة بن الزبير، القرشي، عن عروة، ولا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا ليزيد من زميل، ولا تقوم به الحجة. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٥٠.
- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح حديث الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة في هذا، وجعفر بن برقان ثقة وربما يخطئ في الشيء. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٠٣).
- وقال مسلم بن الحجاج: أما حديث الزُّهْري؛ فقد أخطأ كل من قال: عن عروة، عن عائشة، وبيان ذلك في رواية ابن جُريج؛
حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج قال: قلت للزهري: أخبرك عروة، عن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال: من أفطر في تطوع فليقضه؟ فقال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئا، ولكن حدثني في خلافة سليمان بن عبد الملك ناس، عن بعض من كان سأل عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة، فذكر الحديث.
قال مسلم: فقد شفى ابن جُريج في رواية الزُّهْري هذا الحديث عن التصحيح، فلا حاجة بأحد إلى التنقير عن حديث الزُّهْري إلى أكثر مما أبان عنه ابن جُريج من النقر والتنقير في جمع الحديث إلى مجهولين، عن مجهول، وذلك أنه قال له: حدثني ناس، عن بعض من كان سأل عائشة، ففسد الحديث لفساد الإسناد.
وأما حديث زميل مولى عروة؛ فزميل لا يعرف له ذكر في شيء إلا في هذا الحديث فقط، وذكره بالجرح والجهالة.
⦗٤٦٨⦘
وأما حديث يحيى بن سعيد، عن عَمرَة، عن عائشة؛ فلم يسنده عن يحيى إلا جَرير بن حازم، وجرير لم يعن في الرواية عن يحيى، إنما روى من حديثه نذرا، ولا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة. «التمييز» (١٠٧ و ١٠٨).