كتاب المنتقى لابن الجارود

746 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالضَّجَرِ، فَرَدَدْتُهُ فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ، فَغَلَبَتْهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ، فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ فَاتَّقِي اللَّهَ وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ» ، قَالَتْ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ {§قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَفَّارَةِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً» ، قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ قَالَ: «سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ» ، وَالْعَرَقُ مَكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا قُلْتُ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ قَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ»

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text