كتاب قانون التأويل

كيف يزهى من رجيعه ... أبد الدهر ضجيعه
فهو منه وإليه ... وأخوه ورضيعه
وهو يدعو إلى الحشر ... بصغر فيطيعه
وتبين لك أن معرفة الرب تكون بالعلم (¬1) بذاته العظمى وصفاته العلى وأسمائه الحسنى وأفعاله العدلى، وقد بيناه في كتاب "الأمد الأقصى" فمن أراد أن يعرف الله تعالى كذلك فعليه به، فإن عرضه إشكال فحله في كتاب "المتوسط". وفي كتاب "الأمد الأقصى" ما للعبد من حالة في هذه الأسماء، والفرق بينه وبين الرب في كل اسم انطلق على الله بالكمال، فأطلق على العبد بلفظه وبيان المنزلة العليا للرب فيه، والسفلى للعبد فيما يعطيه لفظه من معانيه.

ذكر معرفة ركني الحياة
وتبين أن معرفة العمل النافع هو ما يحصل به المطلوب في تزكية النفس بمعاشها، وما ينال به المرغوب، مع صفة السلامة في دوام النقاء من الآفات، ومعرفة العمل الضار وهو ضده، فإذا تمّ له ذلك أو بعضه، فهنالك ركنان وهما:
العمل النافع في جلب النعيم الأكبر في البقاء الدائم بالعلم الذي هو
¬__________
(¬1) راجع المصدر السابق.

الصفحة 551

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text