كتاب النفح الشذي في شرح جامع الترمذي (اسم الجزء: 1)
هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم (¬1)، وقال يوسف بن أحمد: لأبي عيسى فضائل تُجمع، وتُروى وتُسمع، وكتابُه (¬2) من الكتب الخمسة التي اتفق أهل العقد والحل والفضل والفقه من العلماء والفقهاء وأهل الحديث/ النبهاء، على قبولها والحكم بصحة أصولها (¬3)، وما ورد في أبوابها وفصولها، وقد شارك البخاري ومسلمًا في عدد كثير من مشايخهما، وهذا الوضع يضيق عن ذكرهم وإحصائهم وعددهم، ورزق الرواية عن أتباع الأتباع متصلًا بالسماع، ثم قال (¬4): -بعد كلام-: وكتب عنه إمام أهل الصنعة محمد بن إسماعيل البخاري وحسبه بذلك فخرًا.
قلت: أما الثلاثي فلا نعلم له في جامعه منه إلا حديثًا واحدًا (¬5)، وأما رواية البخاري عنه، فحديثه عن علي بن المنذر عن علي بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد قال
¬__________
(¬1) في البداية والنهاية "ينطق" ثم قال: وفي رواية "يتكلم" 11/ 76 وانظر تذكرة الحفاظ 2/ 634، وتهذيب التهذيب 9/ 389 وسير أعلام النبلاء 13/ 274 وجامع الأصول 1/ 194.
(¬2) في الأصل "وكافيه" ولا يستقيم المعنى عليه.
(¬3) من قوله: "الكتب الخمسة" إلى هنا، عزاه العراقي إلى السلفي، ثم علق عليه بما سيأتي عند نقل المؤلف نحوه عن السلفي أيضًا ص 190 أصل وهامش.
(¬4) يعني: يوسف بن أحمد، التقدم ذكره.
(¬5) وهو حديث: "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر/ كتاب الفتن - باب منه/ الترمذي مع تحفة الأحوذي 6/ 538، 539 حديث 2361، ووهم الشيخ علي قاري في مرقاة المفاتيح فعده ثنائيًا / المرقاة 1/ 21، 22.